MAR
17
صحفية لبنانية تنتظر المحاكمة تقول إن حرية الصحافة في خطر
(رويترز) - قالت صحفية لبنانية ومحاميها إن المحاكمة المرتقبة لها وللقناة التلفزيونية التي تعمل بها بسبب تقرير قيل إنه عرقل عمل محكمة دولية ستعرض حرية الصحافة في لبنان وخارجه للخطر. واتهمت كرمى الخياط وقناة الجديد بتحقير المحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005. وستمثل الصحفية والقناة التلفزيونية أمام المحكمة في لاهاي يوم 16 أبريل نيسان لأنهم "عرقلوا عن علم وقصد سير العدالة" بشأن بث مواد في أغسطس آب 2012 لها صلة بشهود في قضية الحريري. وقال كريم خان كبير المحامين المدافعين عن كرمي الخياط وقناة الجديد إن المحاكمة تمثل سابقة قانونية لانها المرة الأولى التي توجه فيها محكمة دولية اتهامات لشركة. وأضاف خان وهو محام بريطاني كبير أن محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الخاصة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا وسيراليون وكمبوديا لم توجه اتهامات في السابق سوى لأفراد. وقال خان لرويترز في رد مكتوب على أسئلة " ربما تكون لهذه القضية عواقب وخيمة على محطات بث وصحف عالمية أخرى تنشر تقارير عن مسائل لها صلة بالمحكمة أو التي تعمل على تقارير استقصائية تتعلق بكيفية عمل هذه المحاكم." وتواجه كرمي الخياط وقناة الجديد عقوبة سجن أقصاها سبع سنوات أو دفع غرامة قدرها مئة ألف يورو (105780 دولارا) أو كلاهما. وقالت كرمي الخياط لرويترز في لندن إن مجرد توجيه الاتهام لقناة الجديد سيكون سلاحا يجعل كل وسائل الإعلام الأخرى في لبنان تخشى الكشف عن حقائق أو توجيه انتقادات. وتنفي المحكمة أن القضية تمس حرية الصحافة. وقالت خلال أسئلة وأجوبة في موقعها على الانترنت بشأن القضية "حرية التعبير ليست مطلقة ويجب على الصحفيين ووسائل الإعلام الامتثال للقانون." وجاء في لائحة الاتهام أن قناة الجديد بثت "معلومات عن شهود سريين مزعومين". ولم تذكر البرامج التي بثت المعلومات أسماء الشهود - التي كانت هوياتهم سرية آنذاك - لكنها قالت إن القناة تلقت قائمة بأسماء الشهود من مصدر لم تحدده وتأكدت من صحة القائمة بالاتصال بالشهود. "وقف التسريب" تقول كرمي الخياط (32 عاما) إن الهدف من التقرير كان التنديد بتسريب معلومات حساسة بشأن قضية الحريري إلى وسائل الإعلام وليس ترهيب الشهود. وقالت إنه يتعين وقف التسريب من داخل المحكمة بدلا من ملاحقة الصحفيين. وتقول المحكمة إنها ترحب بالانتقادات التي لا تتدخل في سير العدالة لكن "نشر أسماء شهود محميين أو حتى زعم نشرها قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على عمل المحكمة." وقتل الحريري و21 شخصا آخرين في بيروت في 2005 في أعنف سلسلة من الهجمات ضد المنتقدين للهيمنة العسكرية السورية في لبنان. وأدت الاحتجاجات الحاشدة على مقتل الحريري للضغط على سوريا كي تسحب جنودها من لبنان بعد أن ظلوا هناك لمدة 29 عاما. وفي الوقت الراهن تحاكم المحكمة الخاصة بلبنان غيابيا خمسة من أفراد جماعة حزب الله الشيعية المتهمة بتدبير الهجوم. وينفي حزب الله أي دور له ويقول إن المحكمة أداة في يد إسرائيل والولايات المتحدة. ووجهت اتهامات أيضا لصحيفة الأخبار المؤيدة لحزب الله وإبراهيم الأمين أحد مؤسسيها بتحقير المحكمة فيما يتصل بتقارير لها صلة بالشهود. لكن كرمي الخياط قالت إن وسائل إعلام أخرى في لبنان وخارجها نشرت تسريبات بشأن الشهود شملت في بعض الأحيان ذكر أسمائهم وصورهم وتفاصيل أخرى دون أن تلاحقهم المحكمة قانونيا. وأشار منتقدون للمحكمة أيضا إلى ما وصفوه بأخطاء في إجراءات التحقيق في مقتل الحريري بما في ذلك إفادات أدلى بها شهود ثم تراجعوا عنها في وقت لاحق وكذلك احتجاز مسؤولي أمن مؤيدين لسوريا لفترات طويلة دون توجيه اتهامات لهم.